الجبهة الوطنية التقدمية



مدخل

لقد شكل قيام الجبهة الوطنية التقدمية في سورية عام 1972 حدثاً وطنياً هاماً هدف إلى إرساء مبدأ التعددية الحزبية والسياسية ، وأثبت ، عبر التجربة ، أنه استشراف وطني للرئيس المؤسس حافظ الأسد ، وكانت أحد العوامل الأساسية في تحقيق نقلة نوعية في الحياة السياسية من مرحلة الصراعات والتناقضات وهدر الطاقات إلى مرحلة الاستقرار والتعاون ، وتوحيد جهود القوى الوطنية والقومية في ساحة العمل الوطني ، مما عزز الوحدة الوطنية ، والمشاركة الشعبية ، والمسؤولية المشتركة ، وصمود سورية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية .

إنّ الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم في صفوفها أحزاباً سياسيةً ومنظمات جماهيرية، هي تعبير حيّ عن قوة مجتمعية واسعة، تشمل قطاعات عريضة من شعبنا، وتمثل إحدى المرجعيات الوطنية لنضال شعبنا من أجل البناء والتقدم والازدهار، وترسيخ الديمقراطية، وتعزيز الصمود الوطني والقومي، وتعبّر في مبادئها وسياساتها عن الأهداف الوطنية والقومية وتطلعات الجماهير السياسية والاقتصادية والاجتماعية في التحرير والتنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.

مقدمة الميثاق

شكّلت التحديات التي واجهتها الأمة العربية عموماً، وسورية بشكل خاص، في العقود المنصرمة حاملاً رئيسياً لتأسيس الجبهة الوطنية التقدمية على طريق تكوين أرضية صلبة ومتماسكة للقوى والتيارات الوطنية والتقدمية تكون قادرة على الوقوف في وجه هذه التحديات وحماية مصالح الشعب وتحقيق أهدافه.

لقد أرست تجربة الجبهة الوطنية التقدمية، التي بادر بالدعوة إليها وتشكيلها حزب البعث العربي الاشتراكي نموذجاً ناجحاً لعمل سياسي وطني جماهيري أسهم في ترسيخ بنيان الدولة وخلق المناخ الديمقراطي للممارسة السياسية من خلال مشاركة جميع الأحزاب التي انضمت إلى الجبهة في إدارة شؤون البلاد.

تُؤمن الجبهة بأهمية العمل الجماهيري الواسع وحشد الطاقات من أجل تحقيق أهداف الأمة وتدرك أن ذلك يحتاج دائماً إلى مراجعة ذاتية على مستوى كلّ مكوّن وعلى مستوى مؤسسة الجبهة ككيان سياسي جامع  ولا سيما أن التطورات المتسارعة وحجم المواجهة مع المشروع الإمبريالي الصهيوني والتكفيري قد أخذ أبعاداً خطيرة في ضوء  استهداف العدو لبلادنا على المستوى الفكري والسياسي والوجودي بهدف تفكيك الدولة الوطنية والنيل من السيادة وضرب الوحدة الوطنية وإسقاط منظومة القيم والثوابت الوطنية والأخلاقية وتدمير التراث التاريخي العريق للأمة العربية.

إنّ الحفاظ على الدولة والدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية يتطلب جهوداً موحدة لتحديد الأولويات السياسية التي يجب أن توظف في خدمة المشروع الوطني الكلي الكفيل بتحصين المجتمع وحمايته من تغلغل المشاريع المعادية ومن أي تدخلات خارجية.

إنّ مسؤولية الأحزاب والقوى السياسية كبيرة وواجباتها اليوم وفي المستقبل لا تقتصر على خطاب سياسي وموقف إعلامي بل يجب أن تكون مبنية أساساً على التواصل المستمر مع المواطنين الذين يعتبرون البوصلة المحركة للأحزاب والتيارات السياسية.

إنّ محاولات التدخل في الشؤون الداخلية السورية وفرض الوصاية والتبعية على سورية مرفوضة مطلقاً تحت أيّ صيغة كانت وأيّاً كان مصدرها، كذلك فإن دور سورية العربي والإقليمي والدولي يحدّده السوريون وحدهم.

إنّ تحقيق أهداف الجبهة يتطلب من جميع الأحزاب المنضمة إليها العمل المستمر والمكثف مع المؤسسات الأهلية والأفراد والقوى المجتمعية المختلفة على قاعدة الأولويات الوطنية.

إن حزب البعث العربي الاشتراكي من خلال الدور التاريخي الكبير الذي أدّاه في حركة النضال العربي على المستوى القطري، وعلى امتداد الوطن العربي، ومن واقع تحمله مسؤولية قيادة الدولة والمجتمع منذ ثورة الثامن من آذار، وما حققه من إنجازات في مختلف المجالات، السياسية والاجتماعية والاقتصادية، هو الذي يقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية، وتتجسد قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي للجبهة بتمثيله بالأكثرية في مؤسساتها جميعاً وبأن تكون قيادة الحزب للجبهة على أساس الثوابت الوطنية والقومية واستناداً إلى ميثاق الجبهة وموجّهاً أساسياً لها في رسم سياستها العامة، وتنفيذ خططها.

لقد أثبتت الجبهة الوطنية التقدمية وجودها وفعاليتها في الاستحقاقات الوطنية وشاركت في معارك النضال في حرب تشرين التحريرية، وفي مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية، وساهمت بشكل فاعل في عمليات التنمية من خلال كوادر أحزابها فكانت بناءً سياسياً استراتيجياً، وقاعدة صلبة للنضال والمسؤولية ,تحملت مسؤولياتها في الدفاع عن الوطن، والإسهام في بنائه وتقدمه، والتزمت وتلتزم تطلعات الشعب .

إنّ الجبهة ، التي تشكل نموذجاً وطنياً هاماً في التاريخ السياسي السوري الحديث ، عازمة على مواصلة تطوير تجربتها بما يساعدها في المساهمة بشكل أكبر في بناء سورية، وتعزيز صمودها، وهو ما أكده  السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية بقوله: “إنّ جبهتنا الوطنية التقدمية نموذج ديمقراطي تم تطويره من خلال تجربتنا الخاصة بنا، وأدت دوراً أساسياً في حياتنا السياسية، ووحدتنا الوطنية، والآن أصبح من الضروري أن نطور صيغة عمل الجبهة بما يستجيب لحاجات التطوير الذي يتطلبه واقعنا المتنامي على كل المستويات“.

وفي ظل التطورات الداخلية والاستحقاقات الوطنية، والمتغيرات الدولية، وتعاظم التحديات والمخاطر التي تحدق بوطننا وبأمتنا العربية، فإنّ الجبهة ستركز نضالها في المرحلة المقبلة على الأهداف الآتية:

أهداف الجبهة:

  1. ترسيخ مبدأ التعددية السياسية وتعزيز النهج الديمقراطي النابع من حاجات شعبنا وظروفه وقدراته ومطامحه وتحقيق مشاركته الفاعلة والواسعة في كلّ ما يتعلق بشؤونه وقضايا وطنه وأمته.
  2. التصدي للقوى الرجعية الظلامية والتكفيرية فكراً وممارسة والعمل على استئصالها من الحياة المجتمعية والسياسية السورية.
  3. العمل على ترسيخ مبدأ الرقابة الشعبية، وحثّ كوادر أحزاب الجبهة على الاستمرار بالمساهمة الفاعلة في تطوير الإنتاج الوطني بجميع قطاعاته.
  4. توطيد دعائم الوحدة الوطنية، وإطلاق الطاقات البشرية، والمشاركة الشعبية في الصمود والنضال إلى جانب القوات المسلحة للدفاع عن الوطن وتحرير الأراضي المحتلة.
  5. تطوير الخطاب السياسي لأحزاب الجبهة تكريساً للثوابت الوطنية، والتمسك بالحقوق القومية.
  6. تكثيف جهود أحزاب الجبهة في معالجة معوقات التنمية والإسهام في عمليات الإصلاح الإداري والاقتصادي لتحقيق النمو والاستقرار والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية.
  7. اعتماد الشفافية والحوار والمشاركة أسلوباً في التعامل مع الاستحقاقات الوطنية ومعالجة المشكلات، والقضايا الطارئة.
  8. بناء شبكة علاقات مع أحزاب وهيئات وتيارات سياسية عربية وإقليمية ودولية بغية تسخيرها لخدمة القضايا الوطنية والقومية في العلاقات مع الدول وفي المحافل الدولية.
  9. الانفتاح على انضمام أحزاب جديدة إلى الجبهة.
  10. حثّ الأحزاب المكونة للجبهة على تطوير فكرها وهيكلياتها التنظيمية بشكل مستمر بما يمنع الترهل ويجذب الشباب ويتيح الاستفادة من طاقاتهم.

مهمات الجبهة الوطنية التقدمية على الصعيد الوطني

  1. إنّ تحرير الأراضي العربية المحتلة هو هدف الجبهة  الاستراتيجي، وجهودها مستمرة لتحرير الجولان كاملاً غير منقوص ولواء اسكندرون ، وعدم التفريط بذرة من تراب الوطن ، أو بحقّ من الحقوق، ودعم نضال الشعب العربي الفلسطيني لتحرير أرضه واستعادة حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس والعمل مع الاحزاب والتيارات السياسية التي تربطها علاقات مع الجبهة أو مع أحزابها من أجل تشكيل ضغط على المجتمع الدولي لردع العدوان الإسرائيلي الصهيوني وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة التي تعيد الحقوق لأصحابها، وتؤسس لقيام سلام عادل وشامل في المنطقة .
  2. استنهاض جهود كوادر أحزاب الجبهة بغية تعزيز المساهمة في إزالة العوائق أمام مسيرة بناء البلاد وتطويرها، والمشاركة في بناء صيغ التقدم في عمليات الاصلاح، وتعزيز مبادئ الرقابة والمحاسبة ومواجهة الفساد بكلّ أشكاله وأدواته.
  3. مواجهة تداعيات الحرب الإرهابية على سورية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وتعزيز جهود إعادة الإعمار وتشجيع المصالحات المحلية بين جميع السوريين على قاعدة أولوية المصلحة الوطنية.
  4. مشاركة ممثلي أحزاب الجبهة في مجلس الشعب ومؤسسات الدولة في مناقشة ووضع خطط اقتصادية تستثمر طاقات البلاد المادية والبشرية وتساهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وصولاً إلى التنمية الشاملة.
  5. تكثيف الجهود لمساعدة مؤسسات الدولة على تأمين متطلبات الدفاع الوطني والقومي في مواجهة المشروع الصهيوني والهيمنة الاستعمارية.
  6. العمل على تكريس مبدأ أنّ الحرية هي أساس الديمقراطية، والديمقراطية مشاركة شعبية، تمارس عبر مؤسسات تلبي النزوع الشعبي إلى الحرية، والمشاركة، والتنمية، والعدالة، بعيداً عن أي صيغ يتم فرضها من الخارج.
  7. العمل على تعميق الوحدة الوطنية، وترسيخ التقدم الاجتماعي، والمساهمة في تفعيل دور المؤسسات الديمقراطية المنتخبة، والمنظمات الشعبية، والنقابات المهنية، وتأكيد الرقابة الشعبية، وتعزيز دور المرأة في مختلف مجالات الحياة واحترام مبدأ ومفهوم المواطنة وسيادة القانون، ومنهجية العمل المؤسساتي، وحشد الطاقات والكفاءات العلمية والإدارية والشعبية في خدمة الوطن.
  8. مواصلة دعم الجيش والقوات المسلحة والاستمرار برفدها بالطاقات والكفاءات، باعتبارها سياجاً للوطن، ودرعاً للشعب، والقاعدة الصلبة للدفاع عن سلامة الأرض والسيادة الوطنية، والقضايا القومية، وأداء مهام تحرير الأرض، وإن أحزاب الجبهة غير حزب البعث العربي الاشتراكي، تتعهد بألا تقوم بأي تنظيم أو نشاط حزبي أو تكتل داخل الجيش والقوات المسلحة.
  9. العمل على تحقيق التنمية البشرية، والمشاركة في تطوير السياسات الهادفة لإعداد الإنسان الملتزم قضايا أمته العربية، والمتسلح بالعلوم والمعارف والقيم الخلقية وفق المناهج المتطورة، والأساليب الحديثة في التربية والتعليم، والثورة المعلوماتية، والتطورات التكنولوجية.
  10. تعزيز الدور السياسي لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في التعبئة الشاملة، والحوار السياسي، والتفاعل الجماهيري، والمشاركة في مهمات العمل الوطني، أساساً راسخاً لتعميق الوحدة الوطنية، وتفعيل التعددية الحزبية والسياسية.
  11. ترسيخ دور مناضلي أحزاب الجبهة، ومشاركتهم الواسعة في المؤسسات الديمقراطية المنتخبة، في مجلس الشعب والإدارة المحلية، والمنظمات الشعبية، والنقابات المهنية، تأكيداً لدور المشاركة الشعبية والمسؤولية الوطنية، وتفعيل العمل المؤسساتي في تطوير الوعي السياسي والاجتماعي بما يعزز مسؤولية المؤسسات المنتخبة والإرادة الحرة للشعب.
  12. تكريس الدور الوطني والرقابي لإعلام أحزاب الجبهة في تنمية الوعي السياسي والاجتماعي، والمشاركة في عمليات الإنماء والبناء.

مهمات الجبهة الوطنية التقدمية على الصعيد القومي

انطلاقاً من إيمان الجبهة بوحدة الأمة العربية والنضال في سبيل تحقيقها فإن استراتيجية العمل القومي للجبهة في الجمهورية العربية السورية تحدد بالمبادئ الأساسية الآتية:

  1. إنّ النضال من أجل الوحدة العربية، هو الهدف الأساسي الذي يجسد وحدة المصير العربي فقضية الوحدة العربية هي قضية الأمن القومي والتحرر والتقدم ، والعمل في سبيل تحقيق هذا الهدف يرتكز إلى فهم مكونات الواقع العربي والعوامل المحيطة بالأمة ، والعقبات الناشئة عنها ، وتأكيد ضرورة تحقيق تكامل اقتصادي ، وصولاً إلى الوحدة الاقتصادية لارتباطها بمصالح الشعب ، بالإضافة إلى العمل على تعميق مفهوم الهوية العربية متعدد الثقافات، ومؤسسات ديمقراطية ، ومسؤولية شعبية تقرر حرية الاختيار لبناء الوحدة العربية ، لأنها تعبر عن وحدة المصير والمصالح ومواجهة تحديات المشروع الصهيوني والهيمنة الاستعمارية ومحاربة الإرهاب الظلامي التكفيري بكل الوسائل المتاحة.
  2. تؤمن الجبهة بوحدة المصير العربي والمصالح المشتركة في مواجهة تحديات المشروع الصهيوني والهيمنة الاستعمارية والإرهاب الظلامي التكفيري، وهي عازمة على العمل مع شركائها من أحزاب وتيارات سياسية قومية، بكل الوسائل المتاحة للوقوف في وجه هذه التحديات.
  3. ضرورة تحقيق تعاون وتضامن عربي جدي فعّال في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية والتقنية، في كل ما يخدم أهداف أمتنا المرحلية والاستراتيجية، والعمل على مستوى الأحزاب من أجل تطوير صيغ ومؤسسات العمل العربي المشترك.
  4. العمل على مستوى الأحزاب العربية من أجل تشكيل جبهة ضغط رافضة لسياسات بعض الأنظمة العربية التي تكرس الانقسام العربي، وتحقق مصالح دول الغرب الاستعماري على حساب المصالح العربية.
  5. العمل على مستوى الأحزاب العربية على تشكيل جبهة ضغط مقاومة لاستخدام التنظيمات الإرهابية كأداة من قبل بعض الأنظمة العربية لتحقيق مصالحها الضيقة فقط، فيما تتسبب بأضرار بالغة بمصالح الشعوب.
  6. تؤمن الجبهة بضرورة العمل على تحقيق وحدة صف القوى الوطنية والقومية التقدمية على الصعيد القومي باعتبارها هدفاً استراتيجياً، تفرضه الظروف الموضوعية للنضال العربي، لذلك فإن الجبهة تعتقد بأهمية تحقيق أمتن أنواع التعاون والارتباط بين هذه القوى لتحقيق أهداف الأمة العربية.
  7. إنّ السياسة العربية للجبهة، المؤمنة بوحدة تراب الوطن العربي، ترفض وتقاوم جميع الحركات الانفصالية، وترى أنّ كل محاولة لإثارة التفرقة العنصرية أو الدينية أو الإقليمية بين مواطني الوطن العربي هي أسلوب من أساليب الاستعمار، وسلاح من أسلحة الرجعية لمنع تقدم شعبنا وتمزيق وحدته، وستستثمر كل ما يتاح لها من علاقات لمقاومة مثل هذه الحركات الانفصالية والمحاولات التقسيمية.
  8. إنّ القضية الفلسطينية هي قضية وطنية وقومية، تتطلب حشد جميع الطاقات العربية في استراتيجية قومية واحدة لمواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني الذي يستهدف الأمة العربية حاضراً ومستقبلاً، ولذلك فإنّ سياسة الجبهة تجاه القضية الفلسطينية تقوم على الأسس الآتية:

أ-استثمار الإمكانيات والطاقات والجهود كلها من أجل تحرير الأراضي العربية المحتلة واسترداد الحقوق القومية المغتصبة والسليبة، وفي مقدمتها الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

ب-إنّ الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني في أرضه ووطنه حقوق مقدسة، لا يجوز التفريط بها ولا التنازل عنها ولا المساومة عليها وتبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية.

ج-تأكيد ضرورة التفريق بين المقاومة الوطنية التي أقرتها المواثيق والأعراف الدولية لكل شعب احتلت أرضه، وانتهكت حرماته، وسلبت سيادته، وبين أعمال الإرهاب المدان على الأفراد والمجتمعات والشعوب.

د-دعم مقاومة الشعب الفلسطيني وحمايتها في مواجهة العدوان الإسرائيلي الصهيوني المستمر، وفي التصدي للمشروع الاسرائيلي العنصري التوسعي على حساب أرض العرب وحقوقهم والقائم على ممارسة الإرهاب وارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب العربي الفلسطيني واحتلال المزيد من الأراضي العربية.

مهمات الجبهة الوطنية التقدمية على الصعيد الدولي

تنطلق الجبهة الوطنية التقدمية في عملها السياسي على الصعيد الدولي من الإيمان العميق بعدالة قضايانا الوطنية والقومية، والقناعة الراسخة بأهمية استثمار كل القنوات المتاحة والعلاقات مع الأحزاب والتكتلات السياسية الخارجية من أجل خدمة هذه القضايا.

وبناءً عليه، تعتزم الجبهة الوطنية التقدمية العمل على:

  1. دعم ايجاد حل للصراع العربي – الاسرائيلي يعيد الحقوق لأصحابها، ويقوم على أساس العدل والقانون الدولي، ووفق قرارات منظمة الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.
  2. تشكيل جبهة ضغط تضم شخصيات وأحزاباً وتيارات سياسية فاعلة، بهدف مطالبة منظمة الأمم المتحدة لتقوم بمهامها، في إقرار مبادئ الحق والشرعية، وعدم جواز استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وحلّ الصراعات بالطرق السلمية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وصولاً إلى عالم يسوده السلام والعدل والديمقراطية، ويتعمق فيه الحوار بين الحضارات.
  3. دعوة الدول التي تتبنى سياسات التسلط والهيمنة على مقدرات الدول للكف عن نهجها هذا، لأن ذلك يعدّ من أهم العوامل التي من شأنها أن تساهم في الوصول إلى عالم أكثر أمناً واستقراراً.
  4. مقاومة الصهيونية العالمية والقوى الإمبريالية المتحالفة معها التي تدعم وتساند إسرائيل ومشروعها الاستعماري الاستيطاني، باعتبارها العدو الأخطر لأمتنا العربية.
  5. التأكيد على أنّ النظام العالمي يجب أن يُبنى على التفاهم والحوار واحترام حقوق الشعوب والتصدي للنظام العالمي الجديد الذي تروّج له بعض القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية وتحاول من خلاله الهيمنة على الشعوب والدول، وساهم في انتشار الفوضى والظلم وغطرسة القوة وظهور تنظيمات ارهابية لا يمكن السيطرة عليها.
  6. توحيد الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب بكل أشكاله وتسمياته المختلفة ودعوة قوى التحرر في العالم أجمع والشعوب والدول الشقيقة والصديقة لتشكيل جبهة صلبة لمواجهة الإرهاب وأدواته ثقافياً وسياسياً وعسكرياً.
  7. تعميق العلاقات مع الأحزاب والتيارات السياسية في الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب سورية في حربها ضد الإرهاب التكفيري وبناء أوثق الصلات معها على قاعدة الاحترام المتبادل والتعاون البناء والعمل على صيانة الأمن والسلم الدوليين.

النظام الأساسي للجبهة الوطنية التقدمية

مبادئ عامة

مادة 1-تؤسس بين الأحزاب والمنظمات الجماهيرية الآتية جبهة تسمى الجبهة الوطنية التقدمية.

  1. حزب البعث العربي الاشتراكي
  2. حزب الاتحاد الاشتراكي العربي
  3. الحزب الشيوعي السوري
  4. الحزب الشيوعي السوري الموحد
  5. حزب الوحدويين الاشتراكيين
  6. حركة الاشتراكيين العرب
  7. الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي
  8. حزب العهد الوطني
  9. حزب الاتحاد العربي الديمقراطي
  10. الحزب السوري القومي الاجتماعي – المركز
  11. الاتحاد العام لنقابات العمال
  12. الاتحاد العام للفلاحين
  13. الاتحاد الوطني لطلبة سورية

مادة 2-تقوم هذه الجبهة على أسس الميثاق الذي أقرته أطرافها ولتحقيق أهدافه، ويمكن أن يضم إلى الجبهة أطراف أخرى حسب أحكام هذا النظام.

مادة 3-تمارس أطراف الجبهة نشاطها السياسي العام في إطار الجبهة وتتوجه إلى الجماهير بتوجهات موحدة، وتصدر أطراف الجبهة صحفاً تنطق باسمها، كما يحق لها إصدار النشرات والتعاميم والمطبوعات· وتمارس أطراف الجبهة بحرية نشاطها الخاص في مجالاتها المختلفة كافة، وفقاً لقانون الأحزاب.


مؤسسات الجبهة

مادة 4-تتألف مؤسسات الجبهة من:

  1. القيادة المركزية للجبهة
  2. قيادات الفروع في المحافظات
  3. المكاتب واللجان

مادة 5-تتشكل القيادة المركزية للجبهة من رئيس ومن عدد من الأعضاء يمثلون أطرافها· ويكون تمثيل حزب البعث العربي الاشتراكي فيها إلى باقي أحزاب الجبهة بنسبة النصف زائد واحد.
مادة 6-رئيس الجبهة هو الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي.
مادة 7-تسمي القيادات السياسية لأطراف الجبهة ممثليها في القيادة المركزية للجبهة وكذلك في قيادات الفروع.
مادة 8-تشكل في مراكز المحافظات بقرار من القيادة المركزية للجبهة قيادات فروع وتسمى من ممثلين عن أطراف الجبهة حسب النسبة الواردة في المادة الخامسة.
مادة 9-تشكل في المركز أو في الفروع وبقرار من القيادة المركزية، المكاتب واللجان التي تراها القيادة لازمة لممارسة نشاطاتها المختلفة.

المهام والصلاحيات

رئيس الجبهة

مادة 10-يمارس رئيس الجبهة المهام والصلاحيات الأتية:

  1. يرأس الاجتماعات الدورية والاستثنائية للقيادة المركزية ويدعو لجلساتها ويدير اجتماعاتها ويضع جدول أعمالها.
  2. يشرف على تنفيذ قرارات القيادة المركزية ونشاطات قيادات الفروع والمكاتب واللجان.
  3. هو الناطق الرسمي باسم الجبهة والموقع لقراراتها وبياناتها.
  4. يشرف على تطبيق أحكام الميثاق والنظام الأساسي، وهو المرجع في تفسير النصوص عندما يقع إشكال أو اختلاف في التفسير بين أطراف الجبهة.
  5. يوقع أوامر الصرف والنفقات في الحدود التي تقررها القيادة المركزية.
  6. يحتفظ بسجل وقائع جلسات القيادة المركزية ووثائقها.

مادة 11-يحق لرئيس الجبهة أن ينيب عنه بقرار منه، أحد أعضاء القيادة المركزية للقيام بمهماته أو ببعض منها.
مادة 12-يكون لرئيس الجبهة أمانة سر تقوم بالأعمال الإدارية التي يكلفها بها رئيسها ويصدر بتسمية عناصرها وتحديد مهماتها قرار منه.

القيادة المركزية:

مادة 13-تقوم القيادة المركزية بالمهام الأتية:

  1. وضع الميثاق موضع التطبيق والمتابعة.
  2. وضع الخطط المرحلية والبعيدة المدى لعمل الجبهة وتنسيق النشاط السياسي والشعبي بين أطرافها.
  3. تعقد القيادة المركزية للجبهة اجتماعاً سنوياً في دمشق لقيادات فروع الجبهة في المحافظات والقيادات السياسية لأحزاب الجبهة للقيام بعملية مراجعة شاملة يقدم فيها الأعضاء ملاحظاتهم وتوصياتهم حول النشاط الجبهوي في المحافظات.
  4. تقوم القيادة المركزية بجولة سنوية للقاء فروع الجبهة ولجانها وأعضاء القيادات السياسية لأحزاب الجبهة لمتابعة النشاط السياسي والأعمال الجبهوية وتنفيذ قرارات القيادة المركزية.
  5. تقترح القيادات الفرعية للجبهة في المحافظات وتقر نظام عملها واجتماعاتها وتوجه نشاطاتها.
  6. تشكل المكاتب واللجان اللازمة لممارسة مهامها وتضع نظام عملها واجتماعاتها.
  7. تضع ميزانية الجبهة وتحدد وسائل تمويلها وأوجه إنفاقها.

قيادات الفروع والمكاتب:

مادة 14-تمارس قيادات الفروع والمكاتب واللجان أعمالها ونشاطاتها في الفروع ومع الجماهير في إطار السياسة العامة للجبهة وتقوم بتنفيذ قرارات وتعليمات القيادة المركزية.

جلسات القيادة المركزية واجتماعاتها وقراراتها

مادة 15-تعقد القيادة المركزية للجبهة جلسات دورية، كما تعقد جلسات استثنائية بناء على دعوة من رئيس الجبهة.
مادة 16-يبلغ أعضاء القيادة المركزية الدعوة للاجتماع مع جدول أعمال الجلسة قبل يومين من انعقادها على الأقل، إلا في الحالات الاستثنائية والطارئة.
مادة 17-تُعَدُّ الجلسة نظامية بحضور أكثرية الأعضاء.
مادة 18-يفتتح الرئيس الجلسة ويعرض جدول الأعمال لإقراره، ويمكن أن يضاف لجدول الأعمال مواد جديدة للبحث بناء على اقتراح الأعضاء وموافقة القيادة المركزية.
مادة 19-تكون اجتماعات القيادة المركزية ومداولاتها مغلقة، إلا إذا وجدت غير ذلك في ظروف خاصة، ولها أن تدعو لحضور اجتماعاتها من ترى دعوتهم لإبداء آرائهم وتقديم خبراتهم في شأن بعض المسائل المعروضة عليها.
مادة 20-تتخذ القرارات بأكثرية الحاضرين.
مادة 21-يكون صوت رئيس الجلسة مرجحاً في حال تساوي الأصوات.
مادة 22-قرارات القيادة المركزية ملزمة لأطراف الجبهة جميعها، في حدود ما جاء في الميثاق وفي النظام الأساسي.
مادة 23-تنظم محاضر لوقائع الجلسات يحتفظ بها رئيس الجبهة.
مادة 24-يمكن للقيادة المركزية للجبهة وبقرار منها أن تضم للجبهة، في المركز أو الفروع، أطرافاً جديدة، من خلال التزام تلك الأطراف بميثاق الجبهة ونظامها الأساسي.
مادة 25-يفصل من الجبهة وبقرار منها أي طرف يخرج على ميثاق الجبهة ونظامها الأساسي وقراراتها.
مادة 26-يُعَدُّ هذا النظام الأساسي جزءاً متمماً للميثاق، ولا يجري تعديله إلا بقرار من ثلثي أعضاء القيادة المركزية للجبهة.

إغلاق
إغلاق