مقالات

قراءة مختزلة في كتاب (وانتصرت سورية الأسد)

  | صفوان قدسي

 

  | صفوان قدسي

هو كتابه الثاني بعد كتابه الأول.

هو كتاب ثان يستكمل عنوانه عنوان الكتاب الأول.

أليس من جسور موصولة بين الأول ذي العنوان الصارخ (سورية… الرقم الصعب)، وبين الكتاب الثاني الذي يحسم المشهد بالحزم وبالجزم حين يتناول عنوانه ما آلت إليه الحرب على سورية من نهايات كان يراها الرئيس بشار الأسد منذ ساعات بداياتها الأولى، حتى ساعات الوصول إلى حيث لم يكن هناك مفر من الوصول إليها، بفعل وقائع التاريخ وحقائق الجغرافيا، وقبل ذلك وبعده، بفعل الإرادة السياسية القادرة على الارتقاء بالفعل العسكري والسياسي إلى حيث تكون النتيجة التي يتفاعل فيها الفعل الإنساني مع فعل التاريخ والجغرافيا ويتكامل؟.

صحيح أن الكتاب هو مقالات مكتوبة في أزمان قد تكون متباعدة ومتنائية، لكن الصحيح أيضا هو أن هناك عروة وثقى بين المقالات كلها، حتى إنك لتحسب المقال الأخير هو المقال الأول، ثم يذهب بك الظن إلى أن المقال الأول هو المقال الأخير.

لماذا؟.

لأن الكاتب يمتلك رؤية سياسية لم تتبدل ولم تتغير، وهي رؤية تزداد قيمتها من كونها رؤية كاتب من دولة الكويت التي كاد الإعلام الضال والمضلل أن يفعل فعله فيها، لكن الكاتب أبى أن يكون فريسة لهذا الإعلام الذي سفك الكثير من العقول على مذبح الهرطقة الفكرية والزندقة السياسية التي لا ينجو منها إلا من امتلك القدرة على تجاوز اللحظة العابرة والطارئة والمؤقتة، وصولا إلى الحقيقة الساطعة والناصعة. وهذا هو على وجه التحديد ما تمكن مؤلف هذا الكتاب من أن يبلغه بقدرات امتلكها وتشبث بما قادته إليه من قناعات جذورها في الأرض وفروعها في السماء.

هو كتابه الثاني، لكن بين كتابه الأول وكتابه الثاني علاقات تفاعل وعلاقات تكامل.

وفي قراءة الكتاب ما يغني عن أي كلام آخر مضاف.

*المقدمة التي قدم بها صفوان قدسي لكتاب (وانتصرت سورية الأسد) لمؤلفه العربي الكويتي فخري هاشم السيد رجب.

 

*نشرت في صحيفة الميثاق – العدد 391

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق