أبحاث ودراسات

إطلالة فلسفية داخل العلم

| صلاح قنصوه

يقال دائما إن القوانين والنظريات لا تتعدل أو تتبدل إلا باكتشاف وقائع جديدة لا تلائمها، ولكن لماذا يقال وقائع جديدة؟. إن ما تتيحه لنا الطبيعة ليس جديدا، ولا بد أن يكون الجديد هو اختيار الإنسان بين معطيات بعينها، وربطها فيما بينها كوقائع.

لعل ما يحرر هذه الإطلالة من عوائق الرؤية لكي لا تختلط المشاهد ويعجز البصر عن التمييز، أن نفرق بين مصطلحات ثلاثة هي: الفلسفة، وفلسفة العلم، والفلسفة العلمية.

فالفلسفة نظرة واسعة تعتمد على تجريد متسق يضم شتات المعرفة إلى محور جوهري، ويسد الثغرات بين هذه المعارف المتناثرة، ويحاول أن يجيب على تساؤلات ما تزال تثير حيرة الإنسان بإجابات هي أقرب إلى طبيعة الافتراضات النظرية التي لا تتطلب تحققا وإثباتا مباشرا بأساليب العلم الراهنة. ولكن يمكن أن تتحقق على رقعة واسعة من العلوم، وعلى مدى طويل من الزمان. وإذا تم لعلم أو لبضعة علوم معا أن تتحقق من صدق فرض فلسفي، فإنه ما يلبث أن يضاف إلى رصيد العلم، ويخرج من الفلسفة. ويظل للفلسفة فائدتها في إثارة الفكر وطرح المشكلات والإرهاص بالحلول، لأن موضوعاتها في اتساعها ليست مما تعنى بالعلوم بتخصصاتها وفروعها. كما يبقى لها طبيعتها الخاصة عندما تضم ما حققته العلوم في إطار معياري واحد ونظرة كلية.

أما (فلسفة العلم) فهي فرع من فروع الفلسفة أو مبحث من مباحثها يتناول طبيعة العلم ومناهجه ومقوماته الرئيسية وافتراضاته. وقد تتسع وظيفتها لدى بعض الفلاسفة فتستوعب تاريخ العلم وسيكولوجيته وسوسيولوجيته. فتتبع نمو المشكلات العلمية وتطويرها ونظريات العلم وحلوله في نطاق سياقه الاجتماعي الثقافي الشامل. كما تفسر الكشف العلمي وفاعليات العلماء الإبداعية، وتفسر تطور النظريات وتطور تقبل العلم لها من ثنايا أسلوب التنظير العلمي وطرازه الذي يعكس روح العصر لمرحلة معينة من الأوضاع التاريخية. وقد تضيق مهمتها عند فريق آخر، فتقتصر على البحث النقدي أو التحليلي في المبادئ والمفهومات والافترضات الأساسية لمختلف أنواع العلوم.

ومهما يكن من اتساع ميدانها أو ضيقه، فهي تسلم إلى تجلية الصلة بين الفلسفة والعلم. فهي حينما تكشف عن حدود العلم وآفاقه تعين في الوقت نفسه أين تقف الفلسفة وأين يمكن أن تمضي في عصر العلم، ويمكنها أن تستشرق آفاق جديدة بمد نتائج العلوم المختلفة في خطوط مشتركة بحيث قد تفضي إلى نتائج جديدة أو تستخلص على الأقل ما يمكن أن يترتب على العلم من آثار على كل جوانب الحياة الإنسانية.

وقد جرت عادة الفلاسفة الذين يخصصون نصيبا من مذاهبهم لفلسفة العلم أن يؤثروا مبحثا من مباحث الفلسفة كي يكون قاعدة يؤسسون عليها فهمهم للعلم. فهناك من اتخذ نظرية المعرفة ومنهم من فضل عليها مبحث الوجود أو الميتافيزيقا ومنهم من قنع بالمنطق، وآثر غيرهم مبحث القيم أو الأكسيولوجيا.

بيد أن (الفلسفة العلمية) ليست فرعا من الفلسفة، بل هي وصف عام تولع بإطلاقه بعض الفلسفات على مذاهبها. ويسوغ هذه التسمية تأثرها بنظرية رائجة من نظريات العلم في عصرها أو محاولة احتذائها لمناهج العلم. وهكذا يجري المذهب كله وقد بدا كما لو كان عرضا فلسفيا لنتائج فلسفة علمية سائدة، أو محاكاة من بعض الوجوه لما يصطنعه العلماء من مناهج وأساليب. وللفلسفة العلمية دلالة واسعة تجعل من وجودها أمرا مشروعا عندما تشير إلى أية فلسفة تفيد من العلم في عصرها بحيث لا تظل تأملا منبت الصلة بما يجري على أرض الواقع، ولكن على شريطة ألا تعفي نفسها من وظيفة الفلسفة لتتخلى عنها للعلم يقوم بدورها بدلا عنها.

غير أن للفلسفة العلمية دلالة ضيقة يحرم الفلسفة من مهمتها الخاصة التي تميزها عن العلم. وهي التي يكون العلم في عرفها كفيل وحده بتقديم الإجابة الشافية عن كثير من المشكلات أو الأسئلة التي أخفقت الفلسفة بمعناها التقليدي في العثور على حلول وإجابات عنها. والفلسفة العلمية بهذا المعنى كما يقول (رايشنباخ)– أحد رواد الوضعية أو التجريبية المنطقية- نتاج ثانوي للبحث العلمي، والتحليل المنطقي هو مهمتها الرئيسية.

ويتبين في هذا المعنى الضيق اختزال للفلسفة بحيث تغدو فحسب (فلسفة علم) ليس لها أن تجاوزها إلى فرع آخر من فروع الفلسفة.

فهذا إذن هو أول عوائق الرؤية أمامنا، وهو اختلاط المعالم بين الفلسفة وفلسفة العلم ما من شأنه أن يحرم الإنسان من الرؤية الرحبة لعالمه، ويوثق بالأمر الواقع لا يتأمل غيره أو يحلم بتغييره فحسبه تحليل ما انتهت إليه العلوم في عصره مترقبا إجاباتها عن كل ما يثير تساؤله وحيرته، وكتب له أن يقول شيئا لم يقله العلم بعد.

والعائق الثاني نجده فيما تزعمه بعض الفلسفات العلمية من توحد بينها وبين العلم. نجد مثل ذلك لدى بعض أنصار الماركسية عندما يجعلون منها علما للقوانين العامة التي لا تختلف في أي مكان وزمان، ويقيمون منها سندا في فهم مراحل تطور الإنسان والمجتمع. بل إنها شرط لصحة علوم الإنسان والمجتمع. فهذا هو (أوسيبوف) مثلا يقول: إن علم الاجتماع لم يكن ممكنا لو لم يمتد تطبيق المنهج المادي الجدلي على الحياة الاجتماعية، باكتشاف المادية التاريخية.

وهذا التوحد أو الخلط بين دوري الفلسفة والعلم لا بد أن ينزلق بالمذهب الفلسفي إلى التحول إلى دوغماطية (وثوقية) عنيدة، أو لاهوت عصري. فهي تلفق بين وظيفتين مختلفتين قد يدفع في نهاية الأمر إلى انهيارهما معا. فهي تحتفظ بوظيفة الفلسفة كشيء يمكن أن يستمر ويدوم ما دامت إطارا شاملا من الافتراضات والتوجيهات النظرية والمنهجية التي لا تستوجب تحققا مباشرا يكشف في المدى القصير صحتها أو بطلانها. وفي الوقت عينه تحاول أن تتدثر برداء العلم وتتشبث بطابعه التقريبي المتطور الذي يسمح بنظرياته وقوانينه أن تتجاوز بعضها لكي تبلغ صيغا أكثر عمومية وأشد استيعابا لحالات متعددة متجددة.

ولكنها أفسدت الأمرين معا. فهي بوصفها فلسفة عجزت عن تقديم تجريد وتعميم مشروع لأنها أثقلت خطوها وضيقت من شمولها بتعلقها بصحة نظرية معينة، أو بارتهانها بقوانين محددة.

ولأنها تزعم لنفسها صفة العلم فرضت عليه أن يقف وحسبه أن ينصرف إلى مجموعة من الاجتهادات لفهم النصوص الشريفة.

وهنا يمكن أن نمضي خفافا إلى رحلتنا داخل العلم وقد أسقطنا عنا ما يقل الخطو ويحجب الرؤية.

حديثنا إذن ينتمي إلى فلسفة العلم. فهو ليس مذهبا فلسفيا، وليس فلسفة علمية تتعلق بأهداب نظرية علمية معينة. ولكننا مع ذلك لا يمكن أن ننتسب إلى فلسفة العلم من دون أن نتزود بمنظور فلسفي نعتمد عليه في تبصرنا لبعض جوانب العلم وهي الوقائع، والمفهومات، والفروض، والقوانين.

وإذا كان ثمة من يعتقد أن هذا العالم لا يوجد مستقلا موضوعيا عن فكرنا، بينما هناك من يعتقد بوجود عالم موضوعي مستقل، فإن كلا من الواقعيين والمثاليين من العلماء عندما يتصدون لمادتهم العلمية إنما يمضون في الطريق نفسها لأنهم جميعا يقومون بالاستدلال من معطيات الحس والاعتقاد بواقعية الموضوعات العلمية أو إنكار موضوعيتها لا يؤثر قليلا أو كثيرا في العلم. وكلا الموقفين كما يقول (دانتسج) يمكن إثباته لوجهة نظر المنطق، وأما من وجهة نظر الخبرة فلا سبيل إلى البرهنة على واحد منهما. وعلى ذلك فإن (الاختيار) بينهما سيظل مسألة موافقة وملاءمة.

وينبغي أن نسلم أولا بالحقيقة العلمية ليست هي الواقع، بل ما يقرره العلماء عن هذا الواقع. وليس ثمة حقيقة علمية نهائية، بل تدنو النظريات والقوانين المتعاقبة منها شيئا فشيئا. والعلم ما يزال حتى اليوم مجازفات ومخاطرات، وكل (حقائقه) موقوتة لا تبقى كذلك إلا حين كما يقول (سوليفان). فلا يتملكنا الخوف إذن- كما يقول كلود برنار– عند مشاهدتنا لفروضنا العلمية وقد اختفت عن أبصارنا، فإنها تقضي نحبها في ساحة الشرف كما يستشهد الجندي في سبيل وطنه.

ولا يبلغ العلم الحقيقة، أو بالأحرى لا يكون على طريق الحقيقة، إلا إذا استطاع أن يعزو إلى الأشياء والحوادث معنى ودلالة. ولا يحكم على المعنى والدلالة أو الفكرة بالصدق أو الكذب إلا في عملها وبلوغها ما يقصد منها أن تبلغه، أي الحكم عليها بلغة نتائجها التي يمكن أن تحرزها. وصدق القضية العلمية إنما هو التنبؤ بتحقق متواصل لها، ووجودها الدائم داخل طائفة المعرفة المقبولة، فلا يمكن وضع الحقيقة العلمية خارج العالم المتغير، بل تظل دائما تحت الاختبار المتواصل.

وعلى هذا النحو نتبين أن الموضوعية لم تعد انعكاسا لواقعة أصلية يتطابق معا رجل العلم، بل هي شروط يلتزم بها. وأهم هذه الشروط كما يقول (بوانكاريه) أن يكون ما هو موضوعي مشتركا بالنسبة لأذهان كثيرة وبالتالي يمكن نقله من واحد لآخر. وما يمكن أن يكون مشتركا وقابلا للنقل ليس الإحساسات أو الموجودات المنعزلة الواحدة عن الأخرى. بل هو ما يمكن أن يصاغ في علاقات ونظريات. وما تستطيع النظرية أن تقدمه هو صورة لم يستوف صقلها، وبالتالي فهي صورة مؤقتة وزائلة. ومن ثم فمجال الاختيار مفتوح أمام العلماء ليستكملوا هذا الصقل والاقتراب من الحقيقة. وهنا تأتي الموضوعية مرتبطة ومشروطة بموقف معين، فلا بد من اشتراك الذين يصطنعون المنهج العلمي في نظام واحد على أساس من وحدة جهازهم التصوري، ومن خلال ما توافر لهم من عالم مشترك للبحث والمناقشة بحيث يصلون إلى نفس النتائج، ويصفون كل ما ينحرف عن إجماعهم بأنه على خطأ كما يقول (كارل مانهايم). وهذه المشاركة ليست واقعا مفروضا، بل هي مساهمة إيجابية، والتزام صريح تبعث عليه قيم ومعايير.

القوانين العلمية:

يقوم الفرض بمهمته وهو غفل من الاسم والعنوان، ويظل كذلك حتى يعتمد بالتحقق والإثبات، فيصير قانونا أو نظرية ويتسمى بهما.

وبدون تصور القانون، كما يقول (هوايتهد) الذي يعد قياسا للانتظام والثبات وتكرار الوقوع، لن يكون ثمة معرفة أو منهج نافع أو غاية ذكية، ولن يبقى حينئذ سوى خضم من التفصيلات، ولن يوجد أساس للموازنة بين خضم وآخر في الماضي أو المستقبل، أو تتيسر حتى الإحاطة بالحاضر نفسه الذي يمثل درجة عالية دقيقة من التعميم.

ويتحدث (هوايتهد) عن أربعة مذاهب أساسية تستوعب في نظره مختلف الآراء عن طبيعة القانون العلمي. يعد الأول منها القانون في الطبيعة، ويعبر عن سمات وخصائص الأشياء الحقيقية التي تشكل معا ما يوجد حقا في الطبيعة. وعندما نعرف ماهيات تلك الأشياء نعرف علاقاتها المتبادلة. فالقانون على هذا المعنى، يمثل قيام أنماط نموذجية في العلاقات المتبادلة الداخلية بين الأشياء. ويفترض هذا المذهب أن سمات الأشياء التي تكشف عن قوانينها هي ثمرة علاقاتها الداخلية، وأن علاقاتها الداخلية هي ثمرة سماتها، وهو بذلك مذهب عقلي في صميمه.

ويرى المذهب الثاني أن القانون (مفروض) على الطبيعة. ولذلك ليس له أن يتحدث إلا عن الصلات الخارجية بين الموجودات. ولا يمكن فهم واحد منها إلا بمعزل كامل عن أي موجود آخر، ولا يمكن عندئذ اكتشاف طبائع تلك الصلات بأية دراسة لقوانينها. كما لا نستطيع كشف القوانين عن طريق فحص الطبيعة. وتقتضي تلك العقيدة ضربا من الإيمان بكائن إلهي. وقد اعتقد نيوتن نفسه أن قانون الجاذبية قانون مفروض من قبل الله، وكذلك كان ديكارت في اعتقاده بأن القانون هو طاعة لإرادة عليا.

ويرفض المذهب الثالث التصورين السابقين خشية أن يسوقاه إلى متاهات ميتافيزيقية سواء بالاعتقاد بعلاقات داخلية دفينة، أو بالإيمان بوجود الله وطبيعته. لذلك رأى ذلك المذهب الوضعي أن القانون مجرد (وصف) لما نشاهده من تتابع الأشياء.

وأما المذهب الأخير، فالقانون لديه لا يعدو بأن يكون (تفسيرا متواضعا عليه). ويعبر هذا التصور عن الإجراء الذي بمقتضاه يمضي التأمل الحر إلى تفسير الطبيعة. فنحن نعمد إلى إتقان نسق من الأفكار منفصل عن أية ملاحظة مباشرة أو تفصيلية لأمر واقع على نحو ما هو معروف في الميتافيزيقا والرياضيات. وثمة دائما عنصر تعسفي في اختيارنا للنسق الذي يفسر الطابع الهندسي للعالم الفيزيائي.

ولكننا في واقع الأمر لا نجد العلماء منقسمين إلى فريقين يناصر كل منهما تصورا للقانون دون الآخر، بل نجد تداخلا بينهما لا يسمح أحيانا بتفرقة حاسمة. هذا فضلا عن أن هناك من الآراء ما يخرج عن ذلك التصنيف.

والقوانين تقريبية لأنها مستخلصة من نتائج التجارب التي لا بد أن تكون تقريبية، فكل تحسين يطرأ على الأدوات العلمية يؤدي إلى تعديل صيغ القوانين التي سبق تحديدها. كذلك هي تقريبية لأننا لا نستطيع أن نوفر كافة الشروط التي يتوقف عليها القانون، وكيف لنا أن نتيقن أننا لم نهمل شرطا جوهريا منها؟.

ومعنى هذا أن تأييد التجربة للقانون، أو التنبؤ الصحيح للوقائع ليس اختبارا نهائيا لصدق القانون. فهناك من القوانين التي خضعت للتعديل والتبديل فيما بعد، ما أمكنها من التنبؤ الصحيح بوقائع جديدة مثلما حدث في التنبؤ بالكوكب نبتون على أساس من قوانين نيوتن. وقد كان ذلك تأييدا لتلك القوانين، ولم يكن إثباتا حاسما لها لأن ذلك التأييد لا يعني استيعاب كافة الوقائع، بل يشير فقط إلى المستوى الذي بلغه تطور أدواتنا ومناهجنا. فليس هنالك إذن اختبار نهائي لصدق القانون إلا في حالة إثبات فساده فحسب. ونحن إذ نحلل الخبرة يلزم علينا أن نشيد من تحليلنا نظاما أوسع هو بالضرورة تركيب وتأليف. لأننا لا نعثر على النظام في الطبيعة تلقائيا ولكننا نضعه فيها أو بالأحرى نضع قاعدة تقف من تحت تلك المظاهر الطبيعية التي تشكل خبرتنا. فلم يشهد كوبرنيكوس الأرض وهي تدور حول الشمس، ولم يشهد نيوتن القمر وهو يقترب من الأرض بمقدار قدم كل عشرة أميال من مساره، ولم يشهد داروين تسلسل الإنسان وانحداره عن أصوله، ولم يشهد بلانك الطاقة وهي تتدفق في كمات، ولكنهم جميعا أوضحوا ذلك في نموذج من السلوك يكمن من تحت تلك المظاهر ويجعلها معقولة بالنسبة إلينا. وهذا النظام المفترض لا يختبر مباشرة بالرغم من استمداده من الخبرة، ومن ثم فليس هناك ضمان يكفل لنا أن يكون النظام أو القانون الذي نصوغه مرة، نظاما أو قانونا نهائيا. ومن العبث البحث مقدما عن ضمان يكفل لقوانين الطبيعة التي (نكتشفها) أو نصوغها أن تغطي سائر الوقائع التي سنواجهها في المستقبل.

ولما كان الإنسان موجها بأفعاله نحو المستقبل، فإن ذلك المستقبل ما يزال مغيما لم تجله أبصارنا بعد، فتأتي القوانين بمثابة المشاعل والمصابيح التي تبدد غيومه وظلمته، فهي القاعدة التي نسترشد بها في أفعالنا ونحن على ما يشبه اليقين من أن تلك القاعدة ستقودنا إلى مستقبل لم يعد بفضل هذه القوانين مجهولا.  

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى