مقالات

عناوينها تُفصح ومضامينها تفضح

| د. بارعة القدسي

(1)

لست مختصة في الفلسفة حتى أبحر عميقا في محيطات هائجة لا شطآن لها، ولست على دراية كافية بالمسائل الشائكة التي تطرحها الفلسفة على العقل، من مثل مسائل الوجود والعدم، والخلق والخالق، والروح والجسد، حتى أقوم بمغامرة غير محسوبة العواقب.
لهذه الأسباب، فإني سوف أتواضع قليلا وأكتفي بمقاربة مقال من مقالات هذا العدد من (الميثاق)، وهو المقال الذي يرد فيه كاتب جليل اسمه عبد الجليل، على هرطقات مفكر لا أقلل من شأنه، لكني أكاد أشك في أن اسمه الأول يتطابق مع حقيقته الأخيرة، وأعني به سعد الدين، حيث لا علاقة له بالسعد، ولا صلة له بالدين، شأنه في ذلك شأن سياسي لبناني يحمل الاسم نفسه من دون أن يحمل، لا من قريب ولا من بعيد، ما يشير إليه الاسم من معان ودلالات.

(2)
هذا الاكتفاء يقودني بكل تأكيد إلى بعض مما أعرفه عن سعد الدين إبراهيم من أنه أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية في القاهرة، فضلا عن كونه مديرا لمركز (ابن خلدون) للدراسات الإنمائية، لكن هذا المركز مكلف من قبل المخابرات المركزية الأمريكية بتزويدها بدراسات من شأنها تمكينها من القيام بإطلالة أرحب على بنية المجتمع المصري، من خلال دراسات عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، والمشكلات التي يواجهها هذا المجتمع، ودور الإخوان المسلمين في السياسة المصرية، وما يسمى بحقوق الأقليات في مصر، وحقوق الأقباط هي الأولى في سلم الأولويات.

(3)
وكان مؤكدا أن هذا المركز يجري تمويله من الجهة التي ترعاه والتي أسهمت في تأسيسه، بدليل الكتب التي أصدرها، والتي هي من تأليف سعد الدين إبراهيم، حيث إن عناوين هذه الكتب تُفصح عن نفسها وتفضح مضامين الهدف من تأليفها وإصدارها من مركز (ابن خلدون). ومن ذلك مثلا كتابه المعنون بـ(إعادة الاعتبار للرئيس السادات)، و(شرق أوسط جديد غاضب… إسلام ديمقراطي)، و(رياح الشرق… الديمقراطية بين المد والجزر)، و(اتجاهات الرأي العام العربي نحو مسألة الوحدة)، و(تأملات في مسألة الأقليات)، وما إلى ذلك من مؤلفات أخرى.

(4)
وما زلت أحتفظ بما كتبه كاتب مصري من أن سعد الدين إبراهيم يواصل تحديه للشعب المصري، وتأكيد خيانته للوطن، عبر لقاءاته السرية مع الإسرائيليين، والتي يواظب عليها بشكل مستمر، والتي كان آخرها لقاء بينه وبين السفير الإسرائيلي في مصر. وقبل ذلك، إلقاؤه محاضرة في جامعة تل أبيب، الأمر الذي جعل عددا من النواب، يؤكدون أن مدير مركز (ابن خلدون) أصبح يمثل خطرا على الأمن القومي، مطالبين بإيداعه مصحة نفسية.

(5)
وفي الاسترسال في هذا الكلام، مضيعة للوقت. لكن المشكلة هي أن هذا الرجل قد باع نفسه للشيطان في مقابل مال وفير جاءه من خزائن هذا الشيطان.
وفي جعبتي الكثير مما يمكن أن يضيف ويحلل ويفسر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى