نشاطات حزبية

بعض  من مداخلة حزبنا في  مؤتمر الحوار الحزبي العربي – الصيني (مبادرة الحزام والطريق)

في مثل هذا العنوان الكبير: ((مبادرة الحزام والطريق: تفاهم الشعوب وتلاقي المصالح))، أفكار كثيرة تستحق أن تُطرح وأن تُناقش وصولا إلى حقيقة مفادها أن هذا كلَّه رؤى وسياسات واستراتيجيات لا يمكن تحويلها إلى حقائق ملموسة، إلا إذا كان هناك تعاون بين دول استخلصت الدروس المستفادة. ذلك أن الحزام هو الحزام الاقتصادي لطريق الحرير البري. وأما الطريق، فهو طريق الحرير البحري الذي كان موجودا في وقت من الأوقات، والذي تستطيع جمهورية الصين الشعبية العمل على إحيائه لأن دولة تملك ثاني أكبر كيان اقتصادي في العالم، لا بد لها من امتلاك معادل سياسي لهذه القدرة الاقتصادية.

لقد أقدم الرئيس الصيني (شي جين بينغ) على خطوة جبارة حين أعلن عام 2013 عن ضرورة العمل على تعزيز وتدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والسياحي، وما إلى ذلك من تطلعات طموحة إلى تحقيق أعلى قدر من الاستقرار والتنمية المستمرة، سواء في الصين، أو على امتداد العالم.

ونحن في سورية، وبقيادة الرئيس بشار الأسد، مهتمون بهذا المشروع، نظرا إلى أهميته القصوى، فضلا عن أن طريق الحرير التاريخي كان يمر عبر الأراضي السورية، وبالتالي فإن طريق الحرير الجديد سوف يمر لا محالة عبر الأراضي السورية أيضا.

ومن هنا يمكن اختزال المشهد بعبارات قليلة، وهي أن من شأن هذا المشروع أن يعزز تفاهم الشعوب المستفيدة منه، انطلاقا من تلاقي المصالح الذي تؤكده نظرة مدققة إلى هذا المشروع الذي أطلق عليه الرئيس الصيني اسما واضح المرامي والأهداف، وهو مبادرة الحزام والطريق.

إن من شأن هذا الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية أن يعزز التفاهم بين الشعوب، وهو التفاهم القائم على تلاقي المصالح.

لقد وقفت جمهورية الصين الشعبية وقفة شجاعة إلى جانب الجمهورية العربية السورية في مواجهة الإرهاب والحرب التي استمرت حوالي ثماني سنوات. وقد تجلت هذه الوقفة في مواقفها في مجلس الأمن، واستخدامها حق النقض (الفيتو) في مواجهة محاولات دول عملت على تدمير سورية وإخضاع الشعب في سورية لما يتعارض مع مصالحه الوطنية العليا.

إن العلاقات بين شعبينا سوف تزداد رسوخا من خلال السياسات المعتمدة في البلدين الصديقين، فضلا عن الرؤى الاستراتيجية التي حكمت هذه السياسات منذ أن كانت سورية في مقدمة الدول التي أقدمت على الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية.

لقد شاركت وفود من حزبنا، في العديد من الوفود المتبادلة بين أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني الموصوف بأنه منظمة للجبهة المتحدة الوطنية للشعب الصيني، والذي يماثل في أهدافه الجبهة الوطنية التقدمية في الجمهورية العربية السورية. لكن الحرب الطويلة على سورية جعلت من تبادل الوفود أمرا صعب المنال. ونحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي نأمل في استئناف العلاقات بين الجبهة الوطنية التقدمية في بلادنا، والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، آخذين بالحسبان وجود بروتوكول يحكم العلاقات بينهما بحيث يقوم الطرفان بتبادل الوفود مرة كل سنتين.

ونود هنا الإشارة إلى أن هناك منظمة عربية هي المؤتمر العام للأحزاب العربية، تضم 150 حزبا عربيا، ويرأسها منذ عام 2006 الأخ صفوان قدسي الأمين العام لحزبنا، ونرى أنه من المفيد العمل على تأسيس علاقات بين الحزب الشيوعي الصيني، والمؤتمر العام للأحزاب العربية.

 

ألقتها باسم الحزب
الأخت ماجدة جبور
عضو المكتب السياسي

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق