مقالات

من ضربوا الوحدة في دمشق.. هم الخوارج

في الذكرى ال 101 لميلاد جمال عبد الناصر

| سعيد فريحة

يا مصرنا الحبيبة..

يا من أعطيت شعبك وسائر شعوب الأمة العربية، القائد البطل جمال عبد الناصر.

وأعطيت العالم كله به، أعلى صروح الزعامة الأصيلة المستمدة من حب الجماهير.

مباركة أنت يا مصر.

ومبارك عطاؤك العظيم.

والعزاء لك ولنا، في قضاء الله.

وقد تسألين يا مصر: كيف العزاء ومن فقدت هو أغلى الأبناء؟.

وهو الهوى والمنى؟.

والناصر لحقي وحق العروبة؟.

والباني لمجدي ومجدها؟.

والبدر الذي نفتقد في الليلة الظلماء؟.

كيف العزاء، ومثل جمال عبد الناصر خسارة لا تعوض؟. ومثله يأتي مرة واحدة إلى هذه الدنيا؟.

والجواب يا مصر: إن العزاء، أكبر العزاء، هو أن الله كرمك ورصع تاريخك بأعظم المجد، عندما اختارك أنت للعطاء البهي المشع بألف نور.

وكرم بطلك عندما اختاره لرحابه وهو في قمة القمم، يبتسم لك ابتسامة الوداع والاطمئنان.

ويبتسم لجماهيره، لرفاق دربه، لأفراد أسرته الصغيرة، لأحفاده الأحباء، فيستدعي أحدهم ويضمه إلى صدره في اللحظات الأخيرة، وكأنه يضم من خلاله كل الذين أحبهم وأحبوه في مصر والوطن العربي.

والعزاء أكبر العزاء، أن البطل الذي صنعته يا مصر من روحك وذوب قلبك، وصنعته من آمال شعبك وأحلام أجيالك ودعاء فلاحيك، ونداء أرضك السمراء.

البطل الذي صنعته يا مصر من طاقات صبرك، ومعجزات صمودك، وملاحم صراعك مع الظلم والظالمين طوال آلاف السنين.

هذا البطل كان بارا بك، حينما أعطاك الكثير، حتى العافية والحياة.

أما العزاء كل العزاء، فهو يوم تكملين يا مصر ونكمل معك المشوار.

ومشوارنا طويل، يا حبيبة يا غالية، يا قائدتنا إلى النصر.

مشوارنا معا على طريق جمال عبد الناصر، طريق العزة والكرامة، بل طريق الحق ونصرة الحق في أرضنا وكل أرض.

بدونك لا نستطيع أن نسير ونجد في السير، وبدوننا لا تستطيعين.

فأنت ونحن، ولا غالب لنا.

وأنت وحدك، أو نحن وحدنا، وتضيع منك ومنا معالم الطريق وتأكلنا وحوش الصهيونية والاستعمار بلدا إثر بلد.

ومن يقول غير ذلك، لسبب أو لآخر، يكفر بالحقيقة التي آمن بها جمال عبد الناصر، وناضل من أجلها واستشهد في ساحتها المشرقة.

كان يؤمن بأن الطريق الوحيد إلى النصر هو طريق النضال تحت راية العروبة والقومية العربية، حتى لو حملت مصر وحدها الأعباء ودفعت وحدها الثمن.

وقد حملت مصر وتحملت الكثير، ودفعت في ساحة النضال الكثير أيضا، ومع ذلك فلم تكفر ولا كفر القائد البطل!.

بل الذين كفروا هم أعداء النضال.. والاستعمار.

وهم الخوارج والفريسيون من ضربوا الوحدة في دمشق.

وسرقوا الأحكام والزمام في بعض أقطار العرب.

وخونوا جمال عبد الناصر.

وكفروه!.

وقتلوه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • من كتاب (جمال خير الرجال)

      لمؤلفه: مروان ممدوح المهايني.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى