مقالات

كلمات في بعضٍ من (أدونيس)

كتَّاب وشعراء عرب يردون على أدونيس

| صفوان قدسي

(1)

لأن أدونيس هو الذي فتح النار على العروبة، ساعيا إلى التمكن من إصابتها بأذى أو ضرر، فقد صار من حقنا أن نكيل له الصاع صاعين، وأن نعمل بالآية التي تقول: (وإذا حييتم بتحية، فحيُّوا بأحسنَ منها، أو ردوها).
وإذا كنا، نحن في صحيفة (الميثاق) قد صمتنا طويلا وسكتنا عن الأفكار المريبة الذي سعى إلى إشاعتها في حياتنا، فإن ذلك كانت له دواعيه وأسبابه، وفي المقدمة منها موقفه مما سمي الربيع العربي، وتعامله مع الحرب على سورية بحسبانها حربا لها مُخطِّط، وخلفها مُدبِّر، ويراد لها أن تتمكن من تدمير سورية، فيما جذره الفكري والسياسي يمتد عميقا في أغوار احتساب سورية كيانا مقطوع الصلة، ومنتزع الجذور، من محيطه العربي، ومن انتمائه القومي، ليس بالمعنى السوري الضيق، وإنما بالمعنى العروبي الواسع والشامل.

(2)
ولقد تابعت باهتمام لافت، الحوارات الستة التي أجرتها معه قناة (الميادين)، تعللا مني بأني قد أضيف إلى معلوماتي عنه وعن أفكاره وتجربته الثرية، لكن ما وجدته أمامي هو (أدونيس) منذ نشأته الأولى، إلى ما هو عليه الآن، من دون إضافات يمكن احتسابها تطويرا أو تعديلا أو حتى تصويبا لما كان عليه على مدى سنوات عمره التي تطل على التسعين.

(3)
هذا الكلام كله هو مجرد مقدمة طويلة، واستهلال مسهب، لما قاله (أدونيس)، في برنامج (ما بعد العرض) من أنه لا يرى ضرورة لأن ينص الدستور، على أن تبقى سورية حاملة لهويتها العربية من خلال اسمها الرسمي (الجمهورية العربية السورية)، وأنه يرى أن تشطب كلمة العربية وتمحى، ضاربا على ذلك أمثلة ارتكب فيها خطأ فادحا، ومثال ذلك استشهاده باسم الدولة المصرية حين قال إنها (جمهورية مصر)، متغافلا عن أن وصفها بالعربية جزء مكمل لجمهورية مصر، حين لم يجرؤ السادات على حذفها.

(4)
وما زلت أذكر كيف أن بعضا ممن شارك في وضع الدستور الحالي عام 2012، حاول شيئا من هذا القبيل، وهو انتزاع صفة العربية من اسم الدولة السورية، لكن هذه المحاولة سرعان ما قُبرت في مهدها.
ثم إنه كيف لسورية التي استشهد الرئيس بشار الأسد بكلام قاله جمال عبد الناصر بعد انفصال سورية عن الجمهورية العربية المتحدة، وهو أنها قلب العروبة النابض، أن ينتزع منها هذا القلب بعد أن نكون قد انتزعنا من اسم الدولة السورية، صفتها العربية؟.
ثم هل هؤلاء المتفيقهون على علم ودراية بأن عددا من الدول العربية، بصرف النظر عن رأينا في بعض منها، أبقى الهوية العربية على اسم دولته؟.

(5)
إنها لعبة خطرة وخطيرة أيها السيد (أدونيس)، وهي لعبة من شأن لاعبيها أن يحرقوا أصابعهم وأوطانهم بالنار، هذا إذا ما كان لهم، في الأصل والأساس، وطن ينتمون إليه، فيما هم مقيمون في هذا الصقع أو ذاك من أصقاع الأرض، وقد طال انتظارهم لجائزة (نوبل) التي يبدو أنهم ليسوا بها جديرين، وليسوا لها مستحقين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى